الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
36
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
بمقدار الحشفة وان لم نقل بذلك فالمستفاد من تعليق وجوب الغسل بالتقاء الختانين وكون اطلاق الشرط يقتضي دخله في المشروط مطلقا عدم وجوب الغسل في المورد لعدم غيبوبة الحشفة المعلقة عليها حكم الغسل لكن الأحوط وجوب الغسل في هذه الصورة أيضا كما قلنا في الصورة السابقة . الجهة الخامسة : هل فرق في موجبية الجماع لوجوب غسل الجنابة بين كونه في القبل وبين كونه في الدبر أو لا الكلام فيها تارة يقع في وجوب الغسل على الواطئ في الدبر وتارة في الموطوء وفي كل منهما مرة يكون الموطوء زوجته وحليلية وأخرى يكون غير أهله سواء كان امرأة أجنبية أو غلاما وسواء كان صغيرا أو كبيرا أو حيّا أو ميّتا أو عاقلا أو مجنونا . اما الكلام في الواطئ في الدبر إذا كان الموطوء أهله من حيث وجوب الغسل عليه وعدمه فقد يتمسك عليه بالاجماع على وجوب الغسل فيمكن دفعه بعدم تحققه مع ما يدعى من مخالفة جمع من القدماء في الحكم أو ترددهم فيه . وقد يتمسك ببعض الروايات ، مثل ما رواها ابن أبي عمير عن حفص بن سوقه عمن أخبره ( قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يأتي أهله من خلفها قال هو أحد المأتيين فيه الغسل ) . « 1 » والكلام في الرواية تارة في سندها فهي مرسلة لعدم معلوميته الراوي الّذي اخبر حفص بالرواية فهي ضعيفة السند وما قيل من جبر ضعف سندها بعمل الأصحاب فوجود العمل على طبقها بحيث كان استنادهم بها غير معلوم نعم المقدار المعلوم موافقة مضمونها مع فتواهم وكفاية هذا المقدار في جبر ضعف سند الرواية
--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 12 من أبواب الجنابة من الوسائل .